الشيخ المحمودي
83
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وإن لم أكن أهلها ، وخلصني من النار وإن كنت استوجبتها . إلهي إن أقعدني التخلف عن السبق مع الأبرار فقد أقامتني الثقة بك على مدارج الأخيار . إلهي قلب حشوته من محبتك في دار الدنيا ، كيف تطلع عليه نار محرقة في لظى . إلهي نفس أعززتها بتأييد إيمانك كيف تذلها بين أطباق نيرانك . إلهي لسان كسوته من تماجيدك أنيق ( 9 ) أثوابها كيف تهوي إليه من النار مشعلات التهابها . إلهي كل مكروب إليك يلتجي وكل محزون إياك يرتجي . إلهي سمع العابدون بجزيل ثوابك فخشعوا ، وسمع الزاهدون بعظيم جزائك فقنعوا ، وسمع المذنبون بسعة رحمتك فرغبوا ، وسمع المولون عن القصد بجودك فرجعوا ، وسمع المجرمون بكرم عفوك فطمعوا ، حتى ازدحمت عصائب العصاة من عبادك ، وعجت إليك منهم عجيج
--> ( 9 ) تماجيد - كتقاويم وتفاسير - جمع تمجيد : بمعنى التعظيم . وأنيق - كأليف وعريف - : الشئ الحسن المعجب .